يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
480
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال اللّه : وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ( 29 ) يأمره بمعصية اللّه ثم يخذله في الآخرة . كقوله : وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ « 1 » . / وحدثني الحسن بن دينار عن حميد بن هلال عن بشير بن كعب قال : إذا قبضت نفس الكافر مرّ بروحه على إبليس فيقول : اشفع لي . فيقول : ما املك لك ولا لنفسي شيئا . قوله : وَقالَ الرَّسُولُ ( 30 ) محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي ( 30 ) يعني من لم يؤمن به . اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 ) هجروه فلم يؤمنوا به . وقال مجاهد : يهجرون بالقول فيه ، يقولون هو كذب . « 2 » سعيد عن قتادة قال : هذا محمد يشتكي قومه إلى ربه . قال اللّه يعزي نبيه : وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ( 31 ) من المشركين . قال : وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً ( 31 ) إلى دينه . وَنَصِيراً ( 31 ) للمؤمنين على أعدائهم . قوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا ( 32 ) يعني هلّا . نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ( 32 ) قال قتادة : اي كما انزل على موسى وعلى عيسى . قال اللّه : كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ( 32 ) قال قتادة : وبيناه تبيينا . نزل في ثلاث وعشرين سنة . وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ ( 33 ) يعني المشركين فيما كانوا يحاجونه به . إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ( 33 ) تبيينا في تفسير مجاهد . ذكره
--> ( 1 ) إبراهيم ، 22 . ( 2 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 452 : يهجرون فيه بالقول ، يقولون هو سحر .